
ليه لازم يكون فيه سبب مباشر للفرحة، يعنى ليه لازم حالة معينة نبقى فيها عشان نفرح، لو كل واحد فينا بص حواليه هيلاقى مليون سبب ممكن يضفى البهجة على حياته، زى مثلا لو سمعنا مقطوعة موسيقية هادئة، أو لو شفنا طفل بيبتسم، أو حتى مجرد هدمة جديدة تغنينا عن السؤال، ليه كلمه حب أو شكر أو امتنان ما بقتش تعلى معنوياتنا وتفرحنا؟
ناقصنا إيه.. طب زاد علينا ايه؟ إيه اللى مات جوانا ومانع الفرحة إنها تدخل حياتنا، ويا ترى هنرجع تانى زى زمان، ولا ضعنا فى زحمة الهموم وخنقة الأحوال وكثرة الاغتراب والبعد.
العيد بييجى مرتين فى السنة والأزمات طول السنة، طب ما نبتكر طريقة نفضل بيها مبسوطين، أنا شخصيا بعمل مجموعة من الأفعال المختلفة لما بفقد الأمل و تسود فـ«وشى»، وصدقونى الخطوات سهلة وبتجيب نتيجة، أولا لازم تاخد نفس عميق أول ما تسمع أو تشوف حاجة هتغم نفسك، الخطوة التانية إنك تقول الله يخزيك يا شيطان وقصر الشر وطنش، ودى مش سلبية طبعا لكن الحاجة اللى تدخلك ميحلهاش فمن الأفضل الابتعاد عنها، أما الخطوة الثالثة فهى باختصار إنك تكمل طريقك وتفتكر أكتر أغنية بتخليك مبسوط ومسخسخ من الضحك، أنا شخصيا بفتكر «تكتك مرزوكا تعالى جمبى تعالى جمبى»، الخطوة الرابعة مفادها إن أى حاجة عايز تعملها ساعتها اعملها، حتى لو كانت إنك تزغزغ أول واحد تقابله فى سكتك. بعد ما تخلص الخطوات اللى فاتت بص حواليك تانى.. أيوه كده، مش لاحظت إن بقى لونها بمبى بمبى والناس بترقص.
كفاية نكد وإحساس ملحمى بالأزمات اللى بنمر بيها، مش محتاجين حد يفكرنا، إنما كل اللى محتاجينه نزود الصبر شوية ونعرف طاقتنا نوجهها إزاى.
تحذير مهم لكل اللى قرر يمشى على الخطوات السابقة، لازم تتوقع الآثار الجانبية، لو اتبعت الخطوة رقم ٣ اتأكد إن الناس هتقول عليك مجنون، عادى خالص كمل طريقك ولا يهمك، أما الخطوة رقم أربعة فنتيجتها احتمال تبقى زيارة إلى قسم الشرطة، وخاصة طبعا يا حلو لونفذتها على بنت كانت فى وشك ساعتها.
انسوا الهم زى ما أنا قررت ونسيتوا، والله ما سلبية زى ما بعض الناس ممكن يتهمونى، بس كفيانا نكد، دى حتى مسلسلات رمضان كلها كانت نكد غير طبيعى، ولا مصاريف الدراسة وقال إيه تلاقى لوحات متعلقة فى كل حتة مكتوب عليها back to school، هى الناس يعنى مش فاكرة ومحتاجين نفكرهم كل شوية.. لأ فاكرين يا خويا.
خلاصة القول، كلنا جوانا طاقة سلبية وإيجابية، والشاطر فى زماننا هو اللى يقتل السلبية، أصلها زى الفيروس، لا بتسيبك فى حالك، و لا بتسيب اللى حواليك على حالهم. ما تخافش من روح البهجة اللى ممكن تبقى جواك، الفرحة مش جريمة ولا يعاقب عليها القانون.
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=273153&IssueID=1922
No comments:
Post a Comment